علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
122
شرح جمل الزجاجي
عندك ، ومنه قوله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً * ( 1 ) . وإذا كانت مع " ما " وأريد بها معنى " الذي " و " التي " وقعت على ما لا يعقل من المذكرين والمؤنثات ، نحو : " ماذا عندك " ؟ تريد : ما الذي عندك ؟ أو ما التي عندك ؟ وقولنا : أريد بها معنى " الذي " و " التي " تحرز منها إذا جعلت معها بمنزلة اسم واحد ، فتكون " ماذا " و " من ذا " حينئذ بمنزلة " من " وحدهما . * * * [ 13 - أل ] : واختلف النحويون في الألف واللام بمعنى " الذي " و " التي " ، هل هي اسم أم حرف ؟ فمذهب جمهور النحويين أنّها اسم ، واستدلوا على ذلك بعود الضمير عليها في مثل قول العرب : " مررت بالقائم أبوهما " ، والضمائر لا تعود إلّا على الأسماء . وذهب المازني ومن أخذ بمذهبه أنها حرف ، والضمير عنده عائد على موصوف محذوف لأنّ معنى قولك : " بالقائم أبوهما " ، بالرجلين القائم أبوهما . وهذا الذي ذهب إليه فاسد . بدليل أنه لا يجوز حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه إلّا إذا كانت الصفة خاصة ، نحو : " مررت بمهندس " ، أي : برجل مهندس ، لأنّ الهندسة من صفة من يعقل . أو يتقدّم ما يدل على الموصوف من نعته ، نحو قولهم : " ألا ماء ولو باردا " ، يريد : ولو ماء باردا ، فحذف للدلالة . ولو كان الأمر على ما زعم ، لوجب أن لا يجوز : " مررت بالقائم أبوهما " وأشباهه ، لأنها صفة غير خاصة ، ولا تقدّم ما يدلّ على الموصوف .
--> - فاعل . والمصدر المؤول من " أن " وما بعدها سدّ مسدّ مفعولي " علم " . " فلم " : الفاء حرف عطف ، " لم " : حرف جزم . " أنكل " : فعل مضارع مجزوم ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : " أنا " . " عن الضرب " : جار ومجرور متعلّقان ب " أنكل " . " مسمعا " : مفعول به للمصدر " الضرب " . وجملة القسم المحذوفة : " أقسم " ابتدائية لا محل لها . وجملة : " لقد علمت . . . " جواب القسم لا محلّ لها من الإعراب . وجملة : " لحقت " في محلّ خبر " أنّ " . وجملة : " لم أنكل " معطوفة على سابقتها . الشاهد فيه قوله : " أولى المغيرة " حيث يريد بها " أصحاب المغيرة " . ( 1 ) البقرة : 245 ؛ والحديد : 11 .